مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي وماراثون بغداد يودان أن يعربا عن تعازيهما الشديدة لأسر ضحايا التفجيرات التي وقعت في ماراثون بوسطن وفي بغداد وفي مدن أخرى من مدن العراق في اليوم المصادف 15 من أبريل الجاري. إننا متألمون على جميع الذين قتلوا وأصيبوا من جراء هذه التفجيرات التي إستهدفت الأبرياء من الشعوب المسالمة. إننا نرفض الفكر الذي يظن أن العنف هو وسيلة فعالة للإدلاء ببيان أو تعزيز قضية. وتضامناً مع شعب العراق والولايات المتحدة، فنحن نطالب بأن نفهم لماذا تحدث كل هذه الأحداث المأساوية، سعياً منا لتحقيق العدالة لهؤلاء الضحايا، والأهم من ذلك هو الترويج لثقافة اللاعنف التي يتم نشرها من قبل الحوار والفعاليات الرياضية العامة التي تسهم في بناء مجتمعات أساسها الثقة والسلام.

ركضة سلام نفذها العراقيين في مرحلة الاعداد لمارثون بغداد

بوسطن

القنبلتين المدوية التي إنفجرت بالقرب من خط النهاية لماراثون بوسطن بعد ظهر يوم الاثنين قتلت ثلاثة أشخاص على الأقل، بما فيهم طفل عمره 8 سنوات، وجرحت أكثر من 100 شخص. ماراثون بوسطن، السباق الذي يمثل حدثاً رياضياً على مستوى العالم، كان دوماً يدعو للقيم الاجتماعية، والإحسان، وعمل الخير. حيث انه في هذا العام كان هذا الحدث الذي  يقطع فيه متسابقي الماراثون مسافة 26 ميلاً فكان الميل السادس والعشرون وهو الميل الأخير الذي انفجرت فيه القنابل، كان مقرراً تخصيصه لضحايا اطلاق النار في مدرسة ساندي هوك الابتدائية في نيوتاون بولاية كونيكتيكت وحمل شعار”26 ميل لتكريم الضحايا الـ 26″. روح الشفاء التي نقلتها شعارات الماراثون هي واحدة من الطرق التي تساهم فيها الرياضة في تعزيز السلام. والتي ينبغي ان تلهمنا جميعا للعمل من أجل نبذ العنف أينما نعيش.

بغداد، ومدن عراقية اخرى

الانفجارات القاتلة والمأساوية اصبحت وللأسف امر شائعاً جداً في مدينة بغداد هذه الأيام، ولكن يوم 15 أبريل كان يوماً مدمراً بشكل خاص. فوفقاً لمصادر أمنية عراقية ومصادر العاملين في المجال الطبي فإن 79 شخصاً على الاقل لقوا مصرعهم أو أصيبوا إثر ستة انفجارات حدثت في مناطق متفرقة من مدينة بغداد. سبعة عشر سيارة مفخخة أخرى انفجرت في أجزاء أخرى من شمال ووسط وجنوب العراق، مما أسفر عن مقتل أو إصابة 219  شخصاً على الأقل اي ما يقارب مجموعهم الـ 300 شخص من الضحايا الابرياء الذين ليسوا الا مشاة، أو موظفين حكوميين، أو شرطة، أو من المرشحين في الانتخابات المحلية التي ستعقد في العراق يوم 20  أبريل.

 إن هذه الخسارة في الأرواح البشرية أصبحت شيئاً مفرطاً ولا يمكن إحتماله.

طريق آخر

في الوقت الذي نعبر فيه عن الحزن والأسف، يتوجب علينا العمل معاً لتعزيز بدائل للعنف. يجب علينا أن نرفض الاعتقاد الخاطئ بأن الأفراد أو مجموعات او حتى الحكومات، تستطيع أن تحل مشاكلها عن طريق العنف.

قدمت مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي تضامنها مع مفهوم اللاعنف ومع ناشطي حقوق الإنسان في العراق منذ عام 2009. هؤلاء الناشطين هم الأمل الأكبر لعراق متجدد ومسالم.

العراقيون اللاعنفيون لهم حلم عملوا من أجله، وهو انعقاد فعاليات ماراثون بغداد. وفي أعقاب مأساة بوسطن، فإنهم قرروا تكريس أنفسهم للعمل وبإصرار اكبر على إطلاق سباق من شأنه أن يثبت أن شوارع بغداد يمكن تأمينها لإقامة فعاليات رياضية، والتي من دورها تعزيز ونشر ثقافة اللاعنف. ماراثون بغداد سيكون حدثاً في غاية الاهمية من شأنه أن يساعدنا جميعا في التعافي من موجات العنف وأثرها الفضيع!