مشاركة فاقت ١٣٠٠ متسابق واكثر من ثلثهم من الاناث

باجواء بغدادية ماطرة، شارك ١٣٠٠ متسابقة ومتسابق، في فعالية ماراثون بغداد للسلام، ختام الموسم الخامس للمنتدى الاجتماعي العراقي، ساعين لايصال رسالة مفادها السلام والتعايش ونبذ العنف والتفرقة والتعصب والتمييز، وهذا تجسد في الشعار الذي نظم سباق الماراثون تحته “السلام بخطوتك”.

شارك في سباقات الماراثون عدد كبير من المتسابقين وصل عددهم الى ١٣٤٤ متسابق بينهم ٥٠٦ متسابقة، حسب احصائيات فريق تسجيل المتسابقين للماراثون، ضمن سباقات متعددة على مسافات (21Km, 9Km, 3Km) على فئات الذكور والاناث، والتي حددتها مسبقاً اللجنة التنظيمية للماراثون. وانطلق السباق في تمام الساعة العاشرة صباحاً ليصل متسابقي مسافة ٣ كيلو متر اولاً، حيث فاز بالسباق من فئة الذكور ٣ متسابقين من هم كل من يوسف حميد في المركز الأول، ومنتظر حسن في المركز الثاني وغزوان حسين في المركز الثالث، كما تصدرت نرجس حسن المركز الأول، في حين حلت ضحى حسين وسارة فاضل المراكز الثانية والثالثة على التوالي في فئة الاناث؛ اما سباق سباقات 9 كيلو فقد تصدر سالم زراق المركز الأول وحل بعده محمد جبار واحمد خلف في المركزين الثاني والثالث في فئة الذكور، كذلك حلت هند محمد في المركز الأول وفاطمة جبار في الثاني وكان المركز الثالث من نصيب مريم محمد، اما سباق نصف الماراثون فقد تصدر العدائين صبيح ناصر وزهراء عماد المركزين الأولى ابطالاً لنصف ماراثون بغداد للسلام، في حين حل حسنين حيدر وزهراء علي المركز الثاني، اما الثالث فكان من نصيب مخلص الهاجري ورويدة اياد. متطوعات ومتطوعي فرق الماراثون حاولوا إيصال رسالة للعالم اجمع ان بغداد ما تزال متماسكة بمواطنيها الذين يسود بينهم التعايش السلمي، وان الماراثون كفعالية مدنية واسعة اثبتت ذلك بشكل عملي خلال السنين السابقة، حيث لم يكن هناك أي تمييز بين المواطنين على مختلف انتماءاتهم، وهذه الفعالية هي اثبات اننا شعب يعشق الحياة والحرية والسلام

الماراثون هذا العام زاد عدد المشاركين، بعد ان تم فتح عدد من مراكز تسجيل المتسابقين الثابتة والمتحركة وفي مناطق مختلفة من العاصمة بغداد، فضلا دعوة عدد كبير من نشطاء ورياضيي المحافظات العراقية للمساهمة في سباقات الماراثون. اللافت للنظر مساهمة عدد من العوائل البغدادية بسباقات الماراثون المتنوعة، وهذا ناتج لما يتم تهيئته في الماراثون من بيئة مساندة لمشاركة النساء. هذا العام ومثل كل السنوات السابقة لم السباق على المحترفين فقط، بل الفسحة التي يوفرها الماراثون تساهم وبشكل فعال في انخراط عدد كبير من النشطاء وأصحاب القضايا الاجتماعية لكي يعبروا عن قضاياهم وبطرق مختلف من خلال الماراثون .

ومن جانبها اشارت براء محمود المدير التنفيذي للمنظمة الى ان “عدد المتسابقين في هذه السنة كان اكثر من السنين التي مضت، وتضمن مشاركة عوائل بأكملها، فضلاً عن مشاركة الشباب والشابات” وأوضحت براء ان “السباق لم يقتصر على المتسابقين المحترفين من العدائيين، وانما تضمن الجمهور الواسع من الناس الذين شاركوا بسباقات المرح”، كما بينت ان “زيادة المشاركة النسوية يعطينا الامل بأن الفتاة أصبحت لها مكانة مهمة في المجتمع العراقي” مؤكدة ان “عمل متطوعي الماراثون من كلا الجنسين، وتجربة السنين السابقة، إضافة الى مبادئ واخلاقيات التي نحرص على اشاعتها بين المتسابقين، كان لهم الأثر الكبير في هذه المشاركة الكبيرة، حيث وفر بيئة مشجعة للفتيات على المشاركة في السباقات”.

وابتدأت التحضيرات لاقامة ماراثون بغداد للسلام بدورته الرابعة منذ انعقاد المخيم الرياضي لمنظمة رياضة ضد العنف في أيلول من هذا العام، وتضمن عدداً من الحوارات الداخلية لفريق المتطوعين حول شكل وتنظيم الماراثون، تلها العمل خلال الأشهر اللاحقة لانجاز لوجستيات الماراثون من ديكورات مضمار الركض، والتحضير لاعداد خطط التحكيم والتغطية الإعلامية، إضافة الى تسجيل المتسابقين عبر مراكز التسجيل وغيرها من التفاصيل الأخرى.

وأوضحت احدى المتسابقات التي ارتدت قميصاً وردي اللون حمل شعارات للتضامن مع مرض السرطان، “ان سباق ماراثون للسلام ليس مجرد حدث رياضي اعتيادي، وانما هو مناسبة مجتمعية – رياضية” وأكدت ان “مشاركتها في السابق جاء للتضامن مع محاربي مرض السرطان من اجل لفت الرأي العام المحلي والدولي الى قضيتهم” مشيرة الى ان “الكثير من الحملات التضامن والمدافعة شاركت في الماراثون للتعبير عن حملاتها بعد رسالة وجهتها اللجنة التنظيمية للماراثون للحملات والمبادرات المدنية للركض في مضمار الماراثون للتعبير عن حملاتهم” مشيرة الى ان “مثل هذا الحدث يجذب الكثير من وكالات الاعلام وبالتالي تكون فرصة مناسبة للتعبير عن الحملات التي نخوضها لاسباب مختلفة”.

وكان المخطط ان تتم إقامة قرية ماراثون بغداد للسلام الماراثونية خلال هذه الدورة، حيث تم التحضير لها لمشاركة العديد من الاكشاك الرياضة التي تعبر عن روابط التشجيع والأندية الرياضة ومالبادرات المجتمعية فضلاً عن شركات التجهيز الرياضي، لكن وبسبب سوء الأحوال الجوية تم الغاء القرية ليتم الاكتفاء بإقامة الماراثون فقط. يذكر ان ماراثون بغداد للسلام، هو حدث سنوي يتم تنفيذه من قبل منظمة رياضة ضد العنف باسناد المجتمع المدني العراقي وكل من المنتدى الاجتماعي العراقي ومركز معلومة للبحث والتطوير، ودعم مجموعة واسعة من المتضامنين الدوليين كجمعية رياضة ضد العنف الإيطالية، والمبادرة الدولية للتضامن مع المجتمع المدني العراقي، ومنظمة جسر الى الإيطالية، وبتمويل سخي من والاتحاد الأوربي، والسفارة الألمانية في بغداد، ومؤسسة كاريبو النرويجية ومؤسسة فاي السويسرية