لا يهم إذا كنت تلعب الرياضة ، بإعتبارها شكلا من أشكال التمرين او من اجل صحتك وجودة حياتك او من اجل التحضير لسباق ، أو إذا كنت تتنافس مع رياضي آخر بشكل فردي أو كجزء من فريق للمتعة أو للفوز بالبطولة، فجميع التمارين الرياضية تبعث السرور الناتج من الركض، واللعب، والتعرق للوصول الى هدفك بمنافسة الآخرين، وإبداء كل الاحترام لهم.

ونحن نؤمن بقوة أن ممارسة الرياضة، وحتى القيام بالرياضات البسيطة داخل المدارس والمراكز الرياضية، في الحدائق أو في الشوارع هو عنصر أساسي لحياة جيدة داخل كل مجتمع : بالتأكيد، فالرياضة تمثل جزءا أساسيا من التثقيف الصحي للشباب، وكذلك وسيلة جيدة على حد سواء لمليء وقت الفراغ للكبار و للحفاظ على المسنين بحالة جيدة. وبهذه الروح، وفي كل يوم من أيام السنة، وفي بلد بعيد عن بلدكم العراق، نحن ملتزمون بضمان أن المواطنين في جميع المدن الايطالية من نساء ورجال ومن جميع الأعمار والخلفيات الاجتماعية قادرون على ممارسة الرياضة

انت لا تحتاج الى أجهزة كبيرة او معقدة لممارسة الرياضة ولا حتى مرافق او مراكز للممارستها ولكن كل ما تحتاجه هو منظمون و معلمون من ذوي الخبرة، و إستعداد المؤسسات المسؤولة لأخذ دورها ورغبة المشاركين لقبول التحدي مع كل ما ينطوي فيها. يمكن للمدن ويجب عليها أن تصبح مكاناً حيث يمكن للناس أن يمارسوا الرياضة، و يتبادلوا الخبرات من أجل بناء وعي جديد للمواطنين. ينبغي أن لا تكون الرياضة مجرد وسيلة للحصول على القبول أو للحصول على إهتمام وسائل الاعلام. كما إنها ليست طقوس جميلة لضمان المشاركة. بل الرياضة، و ممارسة الرياضة عنصر للنمو الذاتي الذي يجب أن يصاحب حياة الناس، منذ الطفولة وحتى سن الشيخوخة .

الرياضة هي احترام لنفسك و للآخرين، وتنطوي على تقاسم العواطف والخبرات على حد سواء مع اصدقائك او مع مختلف الناس، القادمين من بلدك أو من الخارج . الرياضة هي احترام للبيئة التي تحيط بنا: فينبغي حماية الأرض، والهواء و الماء بقدر ما نحترم المعتقدات الدينية ، وبصورة عامة، فإنها تمثل للإنسان فرصة للنمو المدني في مجتمع عانى كثيراً من الحروب . الرياضة هي وسيلة أساسية لكل مجتمع لتأكيد تقاليده وثقافته و مستواه الحضاري .

قد يبدو هذا لكثير من الناس مجرد خطاب بلاغي، من قبل شخص بعيد في مكان آمن. ولكن التزامنا لسنوات حتى الآن في إقامة فعايات رياضية: مثل ماراثون اربيل اورياضة ضد العنف التي نظمت في جامعة بغداد والتي نظمت بالتعاون مع مجموعات في مدن عراقية مختلفة، هذا كله يظهر رغبتنا الكبيرة في جعل الناس يفهمون أن ممارسة الرياضة تمثل شكلا من أشكال التحرر للجميع. لا ينبغي للرياضة أن تخدم أي غرض آخر ، فالرياضة لها اهمية لا تقل عن أي قضية أو نشاط اجتماعي أو ثقافي آخر

هذا هو السبب الذي يجعلنا نؤمن بأنه لا ينبغي أن تكون مجرد لحظة افتتاح أو إغلاق لحدث آخر . وهذا هو السبب في شعورنا بالأسف إزاء قلة الاهتمام الموجه للرياضة ضمن برنامج المنتدى الاجتماعي العراقي. ولكننا نعتقد أن الوقت سوف يثبت أننا على حق، وبالتزام الجميع سنصل الى اهدافنا، و بالاستفادة القصوى من الفرص التي لدينا اليوم و التي نأمل أن تصبح خبرات راسخة بين المواطنين . نحن قريبون من جهودكم و نود أن نشكر بصفة خاصة رئيس جامعة بغداد لمشاركته وتسهيل إقامة فعاليات رياضة ضد العنف.

نيكولا فيسكونتي

منظمة رياضة ضد العنف الايطالية